محمد رضا الطبسي النجفي

39

الشيعة والرجعة

الأمر الرابع عشر في أن جميع العلوم « * » يرجع إلى علي بن أبي طالب عليهما السلام . ان ساير

--> ( * ) قال الطبسي : في الجزء الأول من شرح النهج لابن أبي الحديد ص 8 يقول في علمه وما أقول في رجل أقر له أعداءه وخصومه بالفضل ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الاسلام في شرق الأرض وغربها واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره والتحريف عليه ووضع المعايب والمثالب له ولعنوه على جميع المنابر وتوعدوا ما دحيه بل حبسوهم وقتلوهم ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة أو يرفع له ذكرا حتى حضروا أن يسمى أحد باسمه فما زاده ذلك إلا رفعة وسموا وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه وكلما كتم تضوع نشره وكالشمس لا تستر بالرياح وكضوء النهار انه حجبت عنه عين واحدة أدركته عيون كثيرة . وما أقول في رجل تعزى اليه كل فضيلة وتنتهي اليه كل فرقة وتتجاذبة كل طائفة فهو رئيس الفضائل وينبوعها وأبو عذرها وسابق مضمارها ومجلي حليتها كل من بزغ فيها بعده فمنه اخذ وله اقتفى وعلى مثاله احتذى وقد عرفت ان اشرف العلوم من كلامه عليه السلام اقتبس وعنه نقل واليه انتهى ومنه ابتدأ فان المعتزلة الذين هم أهل التوحيد والعدل وأرباب النظر ومنهم تعلم الناس هذا الفن تلامذته وأصحابه لأن كبيرهم ابن عطاء تلميذ أبي هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية وأبو هاشم تلميذ أبيه عليه السلام ( واما الأشعرية ) فإنهم ينتمون إلى أبي الحسن علي ابن أبي بشر الأشعري وهو تلميذ أبي علي الجبائي وأبو علي أحد مشايخ المعتزلة فالأشعرية ينتهون بآخره إلى أستاذ المعتزلة ومعلمهم وهو علي بن أبي طالب « ع » . ( واما الامامية ) والزيدية فانتماؤهم اليه ظاهر . ومن العلوم علم الفقه وهو عليه السلام أصله وأساسه وكل فقيه في الاسلام فهو عيال عليه ومستفيد من فقهه . أما أصحاب أبي حنيفة كأبي يوسف ومحمد وغيرهما فأخذوا عن أبي حنيفة . -